مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
267
ميراث حديث شيعه
النقلة « 1 » ، وأعدّوا الزاد لقرب الرحلة ، واعلموا أنّ كلّ امرئٍ [ على ] « 2 » ما قدّم قادم ، وعلى ما خلّف نادم . « 3 » [ الشرح ] « خدعه » و « اختدعه » بمعنىً واحد ، أي : خَتَلَه وأراد بهالمكروه من حيث لا يعلم . « العاجلة » : الدنيا ، وهو صفة لمحذوف ، [ الآجلة ] « 4 » الآخرة : وهو صفة لمحذوف ، تقديره : الدار العاجلة والدار الآجلة . « غرّه يغرّه غروراً » : إذا أراه أمراً ظاهره حَسَنٌ محبوب وباطنه قبيح مكروه ، فالمغرور بالشيء يَعلم حقيقته . . . إلّاأنّه لا يعلم سوء عاقبته ، والمخدوع بالشيء لا يعلم تمام حقيقته غالباً ولا يعلم سوء عاقبته . فالإخفاء في الخديعة أكثر منه في الغرور . وهذا هو الفرق بينهما . « الامنيّة » : ما يتمَنّاه الإنسان ، أي : يشتهيه ، والجمع الأمانيّ - بتشديد الياء - . « استهوته » ، سبق ذكر تفسيره في الحديث الأوّل . « الخُدَعَة » - بضم الخاء وفتح الدال - : الكثيرة الخدع ، ومنه قوله عليه السلام في إحدى الروايات الثلاث : الحرب خدعة « 5 » ، أي : كثيرة الخدع لأهلها ، والمراد بالخدعة هنا : الدنيا ، ولم يخلق اللَّه - سبحانه وتعالى - أخدع للإنسان من النفس والشيطان ، ولا سبيل لهما إلى خديعة الإنسان إلّابواسطة زخارف الدنيا وشهواتها ولذّاتها ، فثبت أنّ الدنيا في الحقيقة هي الخدعة ، ولهذا قدَّمها اللَّه تعالى في قوله تعالى : « فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ » « 6 » يعني : الشيطان . « كَنَّ إلى كذا » : أي : مال اليه وسكن .
--> ( 1 ) . في البحار : « لا زوال لنقله » ، والنقلة : الانتقال ، وهو كناية عن قرب الموت . ( 2 ) . من البحار والفتوحات المكية . ( 3 ) . البحار ، ج 77 ، ص 183 ، وهذا الحديث لم يرد في الفتوحات المكية . ( 4 ) . الزيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 460 ، ح 1 . ( 6 ) . سورة لقمان ، الآية 33 .